الشيخ الأنصاري

231

الوصايا والمواريث

وكذلك الحكم على الثاني ، وكذلك على الثالث ، إن قلنا بملك الوارث . والكلام في حجره عن التصرف كما تقدم من أنه لا يزيد عن الرهن المقدور على فكه ، الذي صرح الشهيدان في الروضة ( 1 ) والبيان ( 2 ) بوجوب الزكاة فيه ، فما في المسالك - من أن التركة المحاطة بالدين لا تجب زكاتها على الوارث ولو على الانتقال ، لمنعه عن التصرف ( 3 ) - لا يخفى ما فيه . ثم إنه إذا أخرج الوارث الزكاة من العين فهل يغرم بدلها للديان ؟ الظاهر ذلك ، إذ لم يجب عليه دفع الزكاة من العين ، ولا دفع الدين منها ، فالوجوب في كل منهما تخييري الأداء من العين وغيره ، فلا يلزم من العمل بخطابي أداء الزكاة وأداء الدين محذور ، لعدم التعارض ، وتعلق الزكاة بالعين لا ينافي كون الخطاب تخييريا . نعم لو قلنا : إن دفع القيمة مسقط للتكليف بالاخراج من العين ، حيث إنه لولايته الشرعية نقل العين المستحقة للفقراء إلى نفسه فسقط تكليفه بإخراج العين لا أن دفع العين أحد طرفي التخيير ، أمكن القول بأن تعلق حق الفقراء بالعين بمنزلة تلف بعض التركة بغير اختيار الوارث ، فلا يجب عليه الغرامة ، مع إمكان القول بالوجوب حينئذ ، نظرا إلى عموم ما دل على أنه لا يجوز للوارث التصرف ما لم يضمن للغرماء حقهم ، كما في الرواية المتقدمة في قوله عليه السلام : " ليس للورثة سبيل على رقبة العبد وما في يده

--> ( 1 ) الروضة البهية 2 : 13 . ( 2 ) البيان : 278 . ( 3 ) المسالك 1 : 44 .